April 18, 2014

English site خريطه الموقع مساعدة

 أدوات
 اتصل بنا

الأخبار
حوار مع رئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات
23 نوفمبر 2010

حوار مع رئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات:

• مساعي متواصلة لتحقيق رؤية جلالته للإرتقاء بالسلطنة إلى آفاق تطبيق المعارف الحديثة المتجددة.
•  تعاون المؤسسات الحكومية والخاصة يساعد على بناء الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة الرقمية.
• جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية حفزت المؤسسات على تنفيذ وتطوير المشاريع الرقمية .
• أكثر من 19,000 متدرباً استفاد من مشروع موظفي الخدمة المدنية خلال عامين.
• تدريب أكثر من 27,000 مواطناً من خلال مراكز المجتمع المعرفية في الفترة القادمة.
• أكثر من 120 حادثة أمنية تعامل معها المركز الوطني للسلامة المعلوماتية منذ تدشينه.
• التركيز في المرحلة القادمة على تنمية صناعة تقنية المعلومات.

أشاد معالي محمد بن ناصر الخصيبي أمين عام وزارة الاقتصاد الوطني، رئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات بما تحقق من تقدم وازدهار في السلطنة تحت ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- وأكد معاليه أن هذه  العقود الأربعة المضيئة من عمر النهضة المباركة ارتقت بالسلطنة إلى مصاف الدول المتقدمة، حيث شهدت العديد من المنجزات الإقتصادية والعلمية والحضارية الشاملة التي أوجدت للسلطنة ريادتها ومكانتها المرموقة بين الأمم، مما يبعث فيض من مشاعر الإعتزاز والفخر، وأسمى آيات الولاء والعرفان لقائد البلاد المفدى–حفظه الله ورعاه- ولازالت المنجزات تتواصل في كافة المجالات نحو مزيد من التقدم العلمي والمعرفي والإزدهار الحضاري.

وأوضح الخصيبي:" أن قطاع تقنية المعلومات في السلطنة شهد تقدماً مضطرداً بفضل الإهتمام السامي لجلالة السلطان المعظم - حفظه الله - حيث نفذت العديد من المشاريع التي ساهمت في إيجاد البنية الأساسية المتطورة، والبرامج التدريبية لتنمية قدرات المواطنين ومهاراتهم في التعامل مع التقنيات العصرية، اضافة الى العديد من المبادرات المتكاملة لبناء مجتمع عمان الرقمي، سعياً لترجمة توجيهات جلالته السامية للاستفادة من تقنية المعلومات والإتصالات التي أصبحت عجلة التنمية في الألفية الثالثة، وتسخير التقنية الرقمية لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية، والإرتقاء بالسلطنة إلى آفاق تطبيق المعارف الحديثة المتجددة."

في هذا الحوار يتحدث معالي محمد بن ناصر الخصيبي عن أبرز المشاريع والفعاليات التي قامت بها هيئة تقنية المعلومات مؤخراً لتحقيق رؤيتها الطامحة نحو مجتمع معرفي يعتمد على التقنية الرقمية، بالإضافة إلى الحديث عن جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية و مستقبل عمان الرقمية:

أربعون عاماً من النهضة

• بمناسبة العيد الوطني الأربعين الذي تتوج فيه السلطنة عقداً من عقودها الذهبية التي تحققت بفضل النهضة المباركة، هل من كلمة تودون قولها؟

في البدء لا يسعني سوى أن أرفع أسمى آيات التهاني والعرفان لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- بمناسبة العيد الوطني الأربعين التي تعيش السلطنة هذه الأيام لحظاتها المباركة، وتمثل حدثاَ تاريخياً استثنائيا لكل مواطن يقيم على هذه الأرض الطيبة، فهو الحدث الذي يرسم الملامح الحضارية لسلطنة عمان وما حققته من منجزات نهضوية على الصعيدين المحلي والعالمي، فأصبح المواطن في هذا العهد الميمون يحظى بكل مقومات الحياة العصرية الكريمة، ويفاخر ببلاده التي قطعت شوطاً كبيراً في شتى المجالات، لتحجز لها مركزاً مرموقاً بين الدول المتقدمة، فشكراً لله الذي وهبنا هذا القائد المعطاء الذي استطاع بحكمته القويمة وبصيرته الثاقبة  ونظرته المستقبلية المستمرة أن يطوع لبلاده وشعبه كل الصعوبات، ويسخر لهم في أربعة عقود من الزمن حياة حافلة بالعطاء والسلام والرخاء.

• معاليكم، هل لكم أن تطلعونا على أبرز الملامح الأساسية التي حققتها السلطنة في قطاع تقنية المعلومات إلى الآن ؟

قامت السلطنة بجهود ملموسة في قطاع تقنية المعلومات، جعلتها تتقدم بشكل ملحوظ ، فعلى سبيل المثال وليس للحصر أطلقت السلطنة الكثير من المشروعات الرائدة في هذا المجال مثل البوابة الرسمية للخدمات الحكومية الإلكترونية التي تعد المنفذ الرئيسي للحصول على الخدمات الحكومية الإلكترونية، وبوابة الدفع الإلكتروني التي توفر إمكانية دفع تكلفة الخدمات إلكترونيا باستخدام بطاقات الائتمان، سواء للحكومة أو القطاع الخاص، ومركز البيانات الوطني الذي يوفر بيئة آمنة لاستضافة أنظمة تقنية المعلومات، والشبكة الحكومية الموحدة التي توفر الربط بين كافة الوحدات الحكومية، ومركز أمن المعلومات الذي يوفر الحماية للأنظمة الحكومية، هذا إلى جانب مجموعة من المشروعات الرائدة التي تنفذها المؤسسات الحكومية لتوفير الخدمات الإلكترونية والتي حققت ونالت عدداً من الجوائز الدولية التي تحظى برعاية الأمم المتحدة، ونذكر منها على سبيل المثال مشاريع: شرطة عمان السلطانية، وشؤون البلاط السلطاني، وزارة الصحة، وزارة القوى العاملة، ومركز القبول الموحد، بالإضافة إلى مجموعة من المشاريع التي حصلت على جوائز إقليمية (عربياً وخليجياً)، ووجود مشاريع أخرى قائمة ساهمت بشكل كبير في تعزيز مفهوم الحكومة الإلكترونية في المجتمع.

ويواصل الخصيبي الحديث قائلاً: اهتمت السلطنة بتوفير التدريب الأساسي والمتخصص لمختلف فئات وشرائح المجتمع، وذلك من خلال المشاريع والبرامج التدريبية المختلفة التي يتم تنفيذها ضمن مبادرة عمان الرقمية، بالإضافة إلى الاهتمام بتطوير صناعة تقنية المعلومات عن طريق توفير بيئة داعمة لتنشئة الشركات الجديدة وبرامج متخصصة للحاضنات التقنية؛ وقد ترتب عن هذه الإنجازات صعود السلطنة في التقييم الدولي  إلى المرتبة  50 في مؤشر جاهزية الشبكة العامة، وذلك وفقاً للتقرير العالمي لتقنية المعلومات 2009/2010 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فيما تقدمت السلطنة 20 نقطة في مجال الجاهزية الحكومية الإلكترونية، حيث انتقلت من المرتبة 39 عام 2008 إلى المرتبة 19 عام 2009، واحتلت المرتبة 19 فيما يتعلق بالنجاح الحكومي في التوعية والترويج بتقنيات المعلومات والاتصالات بعد أن كانت في المرتبة 34 عام 2008، وهذا يعني أنها تقدمت 15 نقطة.

جائزة السلطان قابوس للإجادة

• شهد هذا العام الإعلان عن جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية كيف تنظرون إلى دور وأهمية هذه الجائزة في الإرتقاء بالخدمات الحكومية الإلكترونية؟

إن هذه الجائزة التي تتشرف بإسم مولانا حضرة صاحب الجلالة المعظم – حفظه الله ورعاه – تأتي تأكيداً لخطابه السامي خلال دورة الإنعقاد السنوي لمجلس عمان عام 2008 وما جاء فيه حول الإستفادة من تقنية المعلومات والإتصالات التي أصبحت المحرك الأساسي لعجلة التنمية في الألفية الثالثة والاهتمام السامي الذي أولاه جلالته لإيجاد استراتيجية وطنية لتنمية قدرات المواطنين ومهاراتهم في التعامل مع تقنية المعلومات، ودعوته لكافة المؤسسات الحكومية للمسارعة في تعزيز أدائها وتيسير خدماتها بواسطة التقنية الرقمية، مستشرفاً جلالته برؤاه الحكيمة آفاق المستقبل لتعزيز مسيرة التنمية والتقدم في السلطنة نحو مزيد من النماء والازدهار، وهذا ما تحقق بالفعل إلى الآن، حيث أن الجائزة ومنذ الإعلان عنها في شهر مارس من العام الحالي، حفزت المؤسسات الحكومية على تنفيذ المشاريع الرقمية الجديدة والتطوير المستمر لخدماتها الإلكترونية، كما ساهمت في تحسين نوعية الخدمات الحكومية الإلكترونية وتبسيط إجراءاتها بمستوى عالي من الجودة والكفاءة بحيث يضمن قدر أكبر من الثقة والمساهمة العامة، في الوقت ذاته وضعت الجائزة أطر ومعايير لقياس مدى التطور في تنفيذ مشروع الحكومة الإلكترونية تتسق مع أعلى المعايير الدولية التي من شأنها تعزيز وتفعيل سياسة حكومة السلطنة للإنتقال إلى إقتصاد وطني مبني على تقنية المعلومات؛ بغية تحقيق المنفعتين الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع العماني في إطار سياسة التنويع الإقتصادي والتنمية المستدامة، وبالإضافة إلى ما سبق، تأتي هذه الجائزة كتقدير ومكافأة للتفوق والإبداع في مجال تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتشجيع للأفكار الرائدة والمبتكرة في المجال الرقمي.

• حبذا لو تطلعونا معاليكم على أبرز المستجدات التي تمت حتى الآن على صعيد هذه الجائزة ؟

لقد قامت هيئة تقنية المعلومات بالإعداد والتحضير لهذه الجائزة، والعمل على تأسيسها بمستوى رفيع يليق بمكانتها، حيث تم توزيعها على خمس فئات أساسية بالإضافة إلى فئتين إضافيتين ضمن أفضل خدمة إلكترونية، والفئات السبعة إجمالاً هي: جائزة أفضل محتوى إلكتروني، جائزة أفضل خدمة إلكترونية وتتمثل في: (مؤسسة حكومية لمؤسسة حكومية، مؤسسة حكومية لقطاع خاص، مؤسسة حكومية للأفراد المواطنين) جائزة أفضل مؤسسة متطورة إلكترونيا، جائزة أفضل مشروع للخدمات الحكومية الالكترونية، وجائزة الاقتصاد الإلكتروني، وأقامت الهيئة بعدها مجموعة من الندوات والورش للتعريف بهذه الفئات والمعايير والشروط العامة للمشاركة في الجائزة.

وقد فتح باب التسجيل للجائزة في المدة من 26 يوليو الى 7 أكتوبر، وتم التسجيل مباشرة عبر شبكة المعلومات الدولية باستخدام نظام إدارة الجائزة الالكتروني، حيث شارك في الجائزة 37 مؤسسة حكومية بإجمالي 83 مشروعا غطت جميع فئات الجائزة الخمس، وأظهرت استعداداً ملحوظاً من قبل هذه المؤسسات للمنافسة، وجاهزية على مستوى عالي من الجودة، الأمر الذي جعلها تنال استحسان لجنة التحكيم التي أكدت على أهمية الجائزة في تحفيز المنافسة البناءة مع استعداد بعض المشاريع للمنافسة بجوائز أخرى خارج السلطنة، حيث قامت بفرز هذه المشاريع وتقييمها على مدى 3 أيام لجنة تحكيم مستقلة ومكونة من 13 عضوا من مؤسسات عالمية وأصحاب معرفة واسعة بحلول ومستجدات تقنية المعلومات والاتصالات وأفضل التطبيقات، ومن دول ذات إنجازات بارزة في مجال الحكومة الإلكترونية، وقد عملت اللجنة على تصفية المشاركات من حيث تأهيلها والإلتزام بمعايير الجائزة، وتلبية متطلبات وشروط التسجيل، وتم تقييم المشاريع المشاركة من خلال تطابقها لمعايير عامة وخاصة مستوحاة من معايير الأمم المتحدة  لمؤشرات الحكومة الالكترونية ودليل مقاييس المواقع الالكترونية، حيث ركزت المعايير العامة على تقييم المحتوى وقابلية وسهولة استخدام الخدمات والبرامج المشاركة، واستهدفت المعايير الخاصة سبل وطرق تقديم الخدمات والمشاريع المبدعة والمطورة للأداء، بجانب التركيز على معيار التأثير ومدى فعالية المشاركات على المستوى المؤسسي والوطني، لتخرج اللجنة بقائمة أفضل المشاريع تحت كل فئة ومنها يتم اختيار مشروع واحد من كل فئة لقائمة الفائزين. علماً بأن هيئة تقنية المعلومات ستقوم في ديسمبر القادم بتنظم حفل لتكريم الفائزين والمشاركين بالجائزة.
بناء القدرات والمهارات

• تواصل هيئة تقنية المعلومات مشروع تدريب موظفي الخدمة المدنية ما الذي تم تحقيقه على صعيد بناء القدرات والمهارات الوطنية؟

هناك الكثير من النجاحات التي تحققها الهيئة من هذا المشروع، أبرزها تدريب ما لا يقل عن 19,000 موظف خلال سنتين من التنفيذ لتمكينهم من الحصول على شهادة (IC3)، وهي شهادة معترف بها عالميا في مجال تقنية المعلومات، كما تستعد الهيئة لاستمرار واستكمال المشروع بوتيرة أسرع خلال المرحلة القادمة من خلال استقطاب أكبر عدد من المتدربين والاستفادة من مختلف منافذ التدريب المتاحة سواء من خلال مدارس وزارة التربية والتعليم كما هو الحال الآن، أو من خلال مؤسسات التعليم العالي والمعاهد التدريبية والتدريب داخل المؤسسات الحكومية، ولا يسعنا هنا سوى أن نشيد ونشكر المؤسسات الحكومية المتعاونة التي تمكنت خلال مدة قصيرة من إشراك وتدريب نسب كبيرة من موظفيها في هذا المشروع؛ وهذا لما لمسته هذه المؤسسات من أهمية ومردود معرفي انعكس إيجاباً على موظفيهم وأدائهم الوظيفي، وما يمكن الإشارة إليه أيضاً أن مشروع تدريب موظفي الخدمة المدنية في مجال تقنية المعلومات وفر فرص عمل لأكثر من مائة وخمسين باحث عن عمل، تم تأهيلهم وإعدادهم لتنفيذ وتقديم التدريب حسب مواصفات ومعايير التدريب العالمية. كما يتم حاليا تدريب وتأهيل عشرة عمانيين كمدربين متخصصين ومؤهلين في مجال تقنية المعلومات.

محو الأمية الرقمية

• أحد أهم جوانب بناء مشروع الحكومة الإلكترونية هو محو الأمية الرقمية في المجتمع، ما هي أهم النتائج والمستجدادت التي تحققت في هذا الجانب؟ 

تعمل الهيئة مع مجموعة من المؤسسات الحكومية والأهلية على إعداد المجتمع للمشاركة والمساهمة بفاعلية في مشروع الحكومية الإلكترونية وذلك من خلال برنامج تدريب المجتمع في مجال تقنية المعلومات "مشروع مراكز المجتمع المعرفية"، حيث نفذت الهيئة وبنجاح المرحلة الأولى لهذا المشروع من خلال إيجاد وتهيئة أربعة مراكز في كل من ولاية بوشر، صور، صحار وصلالة، وقد تم تصميم وإعداد المراكز لتوفر بيئة تدريبية مناسبة تساعد على التفاعل والتعامل مع الأدوات والمواد التدريبية المتاحة، وبدأت الهيئة تنفيذ البرنامج التدريبي بإعداد وتأهيل وتدريب المدربين العمانيين على المنهاج التدريبي وعلى اساسيات وفنون التدريب كمرحلة أولى، ثم تدريب أفراد وشرائح المجتمع المختلفة كمرحلة ثانية. حيث استطاعت هذه المراكز  تدريب أكثر من 3,800 مواطن ومواطنه على أساسيات استخدام الحاسب الآلي وشبكة المعلومات الدولية وعدد من الخدمات الحكومية الإلكترونية المتوفرة. وتعمل الهيئة حاليا على إيجاد ستة مراكز أخرى في كل من ولاية عبري ونزوى وبدية وخصب والعامرات والخابورة  لتنظم الى مثيلاتها الأربع الأولى ولتصبح المحصلة عشرة مراكز وذلك لتنفيذ خطة لتدريب ما لا يقل عن 27,000 مواطن ومواطنة على أساسايات استخدام الحاسب الآلي وشبكة المعلومات الدولية والخدمات الالكترونية الحكومية خلال الثلاث سنوات القادمة. وقد وفر هذا المشروع أكثر من أربعين فرصة عمل في مختلف مناطق وولايات السلطنة الخريجين الباحثين عن عمل الذين يتم تأهيلهم وتدريبهم بصفة دورية؛ لشخذ خبراتهم وتزويدهم بالمهارات التدريبية اللازمة لتنفيذ التدريب على أعلى وأفضل المستويات والمعايير المهنية والتعليمية.

ومن جهة أخرى وانطلاقا من التوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة، وعطفا على توصيات ندوة المراة العمانية التي تؤكد على الدور الذي تقوم به المرأة في بناء المجتمع والمساهمة في التنمية المستدامة وقعت هيئة تقنية المعلومات مذكرات تفاهم مع تسع جمعيات للمرأة العمانية - مشروع مراكز المجتمع المعرفية للمرأة- لدعم هذه الجمعيات من خلال توفير البنية الأساساية اللازمة والمواد التدريبية والتعليمية والمكافآت التشجيعية الشهرية للمدربات اللواتي سيقمن بتنفيذ البرنامج التدريبي، وذلك لمدة سنة واحدة سيتم من خلالها تقييم مخرجات العمل ومدى تفاعل المجتمع النسائي على مستوى الولاية، وتطمح هذه المبادرة في تجربتها الأولى إلى تدريب 1,890 عمانية على منهاج أساسايات استخدام الحاسب الآلي وشبكة المعلومات الدولية وعدد من الخدمات الحكومية الإلكترونية؛ لتمكين المرأة من التعامل والاستفادة من التقنيات الحديثة في انجاز أعمالها ومسؤولياتها نحو الأسرة والمجتمع أو نحو أعمالها ونشاطاتها الاقتصادية. سيبدأ تنفيذ المشروع والتدريب في الربع الأخير من هذا العام على أن تتم متابعة النتائج والمخرجات خلال عام 2011.

كذلك تشارك الهيئة سنوياً في مهرجان صلالة السياحي، انطلاقا من حرصها على التواجد والتوعية والإلتقاء بشرائح المجتمع المختلفة، حيث تقوم بعدة فقرات ومشاركات منها المعرض السنوي للخدمات الإلكترونية الحكومية والتوعية بمبادرت ومشاريع عمان الرقمية وتنفيذ عدد من البرامج التدريبية الموجهة للمجتمع، يذكر أن الهيئة شاركت في مهرجان صلالة السياحي بشكل مستمر منذ عام 2007، وقامت بتدريب أكثر من 2,000 متدرب ومتدربة.

بيئة إلكترونية آمنة

• شهد العام 2010 تدشين الهيئة للمركز الوطني للسلامة المعلوماتية؛ فما هي الإضافة التي حققها هذا المركز على صعيد تعزيز البيئة الإلكترونية الآمنة في السلطنة؟

إن تدشين المركز الوطني للسلامة المعلوماتية، يأتي تجسيداً لرؤية ومبادارت هيئة تقنية المعلومات المستمرة للوصول إلى مجتمع رقمي آمن، وسعياً منها لتحقيق بيئة آمنة للتعاملات الإلكترونية بالسلطنة، لا سيما بعد اتساع نطاق المخاطر الأمنية على الشبكة المعلوماتية .
وقد ساهم المركز منذ تدشينه في تقديم مجموعة واسعة من الخدمات المتعلقة بأمن المعلومات، استهدفت جميع  المؤسسات الحكومية والخاصة، لا سيما مؤسسات البنى الأساسية وقطاعات الصناعات الحيوية، بالإضافة إلى المواطنين والمقيمين داخل السلطنة، وقد وفر المركز مجموعة من وسائل الاتصال للإبلاغ عن الحوادث الامنية المعلوماتية سواء عن طريق الخدمة الالكترونية للابلاغ عن الحوادث الأمنية والمتوفرة ضمن الموقع الإلكتروني للمركز أو عن طريق وسائل الاتصال الأخرى كالبريد الإلكتروني والهاتف و الفاكس.

وشهد المركز منذ تدشينه تعاملات مع أكثر من 120 حادثة أمنية معلوماتية، تم الابلاغ عنها من قبل مواطنين ومقيمين ومؤسسات خاصة وعامة، بالإضافة إلى ما تم التعرف عليه من خلال المراقبة المستمرة للمواقع الإلكترونية بالسلطنة،  وقام المركز أيضاً بنشر واصدار أكثر من 180 تحذيراً أمنياً حول المخاطر والتهديدات على الساحة المعلوماتية مع توفير النصائح والإرشادات الفنية للتصدي لها،  وحيث يمكن الاستفادة من هذه الخدمات عن طريق التسجيل الالكتروني ضمن الموقع الالكتروني للمركز، كما تم التعرف على أكثر من 1000 محاولة اختراق وعدد كبير من البرامج الفيروسية والتخريبية تعامل معها المركز  بالشكل المناسب ضمن خدماته الاستباقية. أضف إلى ذلك، قيام المركز بتنفيذ مجموعة من اختبارات التقييم الأمني للمواقع الإلكترونية والنظم الحكومية؛ للتعرف على الثغرات ونقاط الضعف إن وجدت، و توفير الحلول المناسبة لسد هذة الثغرات؛ تجنبا لأي محاولة اختراق أو عبث بهذه المواقع الألكترونية قد تنعكس سلبا على استخدام الخدمات الحكومية الإلكترونية وثقة المتعاملين من المواطنين والمقيمين والمؤسسات مع هذه الخدمات.

وفي مجال التدريب والتوعية بأمن المعلومات، دشّن المركز الحملة الوطنية للتوعية بأمن المعلومات التي اتخذت من العنوان "نحو بيئة إلكترونية آمنة " شعارا لها، واشتملت على مجموعة من الفعاليات والندوات وورش العمل التخصصية والعامة، بهدف رفع الوعي الأمني المعلوماتي بالسلطنة، و قد تم تدريب أكثر من ألف (1000) مواطن ومقيم على أساسيات أمن المعلومات، بالإضافة إلى عقد عدة دورات تخصصية في مجال أمن المعلومات لأعداد كبيرة من موظفي المؤسسات الحكومية، كما تم تنفيذ عدة برامج في مجال تدريب "المُدرب" في مجال أمن المعلومات شارك فيها مجموعة كبيرة من المختصين بأمن المعلومات من مختلف المؤسسات الحكومية بالسلطنة. ومن جانب آخر، وفي إطار سعيه لإيجاد جيل واعي ومدرك لأمن المعلومات وما يندرج على هذا من مخاطر و تهديدات على الشبكة المعلوماتية، قام المركز بإنشاء موقع إلكتروني خاص بالأطفال، إضافة إلى قيامه بمجموعة من الزيارات التوعوية لمجموعة من المدارس الحكومية والخاصة وتوزيع الكثير من المنشورات التوعوية الأمنية التي صممت بلغة تتناسب مع الفئة العمرية للاطفال.

وقد حرص المركز الوطني للسلامة المعلوماتية منذ انطلاقته على تطوير مستوى أمن المعلومات في السلطنة، حيث استطاع خلال المدة الماضية الحصول على اعتراف دولي من منظمات دولية متخصصة في هذا المجال، كمنظمة التجمع العالمي لفرق الاستجابة للحوادث الأمنية المعلوماتية، بالإضافة إلى عضوية مجموعة من المنظمات واللجان، مثل منظمة المؤتمر الإسلامي لفرق الاستجابة لطوارئ الحاسبات ولجنة المراكز الوطنية للاستجابة لطوارئ الحاسبات بدول مجلس التعاون، الأمر الذي دفع المركز بالتقدم لخطوات حثيثة تمت على أرض الواقع بغية تعزيز البنية الأمنية في السلطنة والسير قدما نحو ايجاد بيئة آمنة للتعاملات الإلكترونية  تسهم في تعزيز مكانة السلطنة محليا وعالميا في مجال أمن المعلومات.

مستقبل عمان الرقمية

•  أحد أهم أهداف استراتيجية مجتمع عمان الرقمي والحكومة الإلكترونية هو بناء إقتصاد وطني قائم على المعرفة، إلى أي مدى تم الاقتراب من هذا الهدف، خاصة فيما يتعلق بتشجيع صناعة تقنية المعلومات في السلطنة ؟

أصبحت تقنية المعلومات محركا أساسيا لحركة التنمية  في الألفية الثالثة، وقد نجحت السلطنة  في اتخاذ خطوات مهمة من أجل تحقيق نتائج ملموسة نحو بناء الاقتصاد القائم على المعرفة، وذلك عن طريق تفعيل بنية أساسية تقنية تم تنفيذها في المدة الماضية من خلال قيام الهيئة بالكثير من المبادرات والمشاريع وتهيئة قطاع تقنية المعلومات للقيام بدوره في إيجاد شركات وأفراد قادرين على تلبية الاحتياجات الفنية للمضي قدما في التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة مما يوفر الأسس اللازمة لتخليص المعاملات الإلكترونية وزيادة الاعتماد على الأنظمة في إجراء كافة الأعمال سواء أكانت تابعة للحكومة أو القطاع الخاص، وقد ظهرت نتائج تلك المبادرات بصورة ملموسة، كما نتطلع إلى ظهور نتائج أكبر في المستقبل القريب بالتزامن مع تنفيذ خطط ومبادرات الخطة الخمسية القادمة والسير في عمليات التطوير المستمر للبنية التقنية مع تعزيز وتشجيع قطاع تقنية المعلومات وزيادة فاعليته وتمكينه من القيام بالدور المطلوب منه في التنمية الاقتصادية، وكذلك تشجيع و تطوير قدرات المجتمع لتمكينه من التحول إلى مجتمع منتج للمعلومات والخدمات بغية الوصول إلى المشاركة الفعالة للمجتمع في التنمية الإقتصادية. لذا وبالرغم مما تتحق من نتائج ملموسة ، فإننا نسعى ونطمح إلى المزيد من التطور لتكون السلطنة مثال ينظر إليه ويحتذى به ، وهذا يأتي من تعاون المؤسسات الحكومية والخاصة معاً، والمسارعة لتنفيذ وتطوير مشاريعها الإلكترونية.

 ختاماً، حبذا لو تطلعونا على أهم المشاريع التي توليها الهيئة اهتمامها خلال المرحلة القادمة ضمن جهودها لتنفيذ استراتيجية مجتمع عمان الرقمي والحكومة الإلكترونية؟

تقوم الهيئة بالتركيز في المرحلة القادمة على استكمال بناء المجتمع الرقمي بالسلطنة وذلك من خلال مجموعة من المشاريع الرائدة التي تركز على التدريب وصقل قدرات المجتمع في مجال تقنية المعلومات إلى جانب توفير التدريب التخصصي للعاملين بالقطاع سواء بالحكومة أو بالقطاع الخاص؛ وذلك بهدف إيجاد كوادر عمانية مدربة على أعلى مستوى عن طريق مشاريع تعنى بالتوسع في التدريب من خلال مراكز المعرفة وبرامج التدريب المتخصصة للحصول على الشهادات المعتمدة من الشركات العالمية التي يحتاجها السوق المحلي بعد أن قامت الهيئة بدراسة وافية لاحتياجات السوق. وتسعى الهيئة كذلك في المرحلة القادمة إلى تسليط الضوء على تنمية صناعة تقنية المعلومات بالسلطنة من خلال مشاريع تركز على تطوير صناعة المحتوى الرقمي والبرمجيات وذلك بإنشاء بنية أساسية تساهم في إيجاد الأدوات اللازمة لتطوير المحتوى والبرمجيات ودعم تنشئة الشركات العاملة بالقطاع من خلال العمل مع برامج الحاضنات المختلفة بالسلطنة وتوحيد الجهود وكل ذلك لتوفير الدعم الفني والمالي لنمو تلك الشركات، الأمر الذي يساهم في نمو صناعة تقنية المعلومات واجتذاب شركات عالمية إلى السلطنة، كما تركز المرحلة القادمة أيضا على تطوير وتكامل الخدمات الإلكترونية الحكومية بهدف تقديم معظم الخدمات التي تهم المواطن إلكترونيا باستخدام الوسائط المختلفة كشبكة الانترنت وأجهزة الهاتف المحمول بغية استكمال البنية الأساسية التقنية بالوحدات الحكومية وتطوير التطبيقات الحكومية بمساعدة الهيئة وتوفير بنية أساسية لتكامل التطبيقات عن طريق استخدام التقنيات الحديثة، وذلك بعد إجراء دراسة على مدى ملائمة تلك التقنيات لاحتياجات الحكومة واختيار أنسبها لتنفيذه، كما يتم التركيز على ضمان استمرارية العمل بنظم تقنية المعلومات بالوحدات الحكومية وزيادة كفاءة وسرعة العمليات عن طريق تطوير النظم وإعادة هندسة العمليات.


إدارة الموقع dot إخلاء طرف dot الإرتباط بنا dot لوائح الخصوصية dot الأسئلة الشائعة
حقوق الطبع © محفوظة لدى هيئة تقنية المعلومات