- 8٪ معدل النمو المتوقع في الأعوام الخمسة القادمة
- الزبير: السلطنة قطعت شوطا كبيرا في مجال تقنية المعلومات والاتصالات
أكد معالي محمد بن الزبير بن علي مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي ان السلطنة قطعت شوطا كبيرا في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وتعد السلطنة من الدول المتقدمة في هذا المجال مقارنة بعدد من الدول جاء ذلك في تصريح للصحفين لدى رعايته ندوة واقع ومستقبل الاستثمار في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة والتي بدأت أمس بغرفة تجارة وصناعة عمان بحضور عدد من المهتمين في مجال المعلومات والاتصالات. وأضاف معاليه: ان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - حث منذ البداية على أن تقوم الخطوات اللازمة لجعل السلطنة نموذجا في كافة القطاعات لا سيما قطاع تقنية المعلومات باعتباره القناة التي تربط كافة القطاعات بعضها ببعض. وأضاف معالي مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي: ان بداية الاهتمام بقطاع تقنية المعلومات والاتصالات جاء عند اعداد الرؤية المستقبلية ،2020 مشيرا إلى أن كل الخطوات الحالية المتعلقة بالقطاع تعد ترجمة لما جاء في الرؤية المستقلبية.
وأكد معاليه على أهمية توعية المجتمع بقطاع تقنية المعلومات والاتصالات من خلال عقد المزيد من الندوات التي تتطرق إلى هذا المجال. وأضاف معاليه: ان الحكومة ممثلة في الجهات المتخصصة تقوم بجهود كبيرة في مجال توعية وتدريب العمانيين على استخدام التقنية وعلى القطاع الخاص الآن الاستثمار في هذا الجانب كون العائد سيعود عليه نتيجة تسهيل المعاملات وتسهيل أداء هذا القطاع.
وأكد معالي محمد بن الزبير مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي ان ندوة تقنية المعلومات والاتصالات مهمة كونها تشرح الأهداف العامة من تقنية المعلومات والاتصالات وتوضح الخطوات الكبيرة التى قامت بها الحكومة من خلال وضع الأسس اللازمة لهذ القطاع الحيوي.
استراتيجية وطنية
وكان سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان قد القى كلمة في بداية الندوة أكد على الأهمية الكبيرة لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات .. مشيرا إلى أن السلطنة تبنت استراتيجية وطنية لتقنية المعلومات والتأسيس لصناعة معرفية ومعلوماتية كما أولت جانب الاتصالات اهتماما خاصا في خطط وبرامج التطوير لإيجاد واقع متجدد ومتطور ومتمكن في الوقت نفسه لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ليستطيع المنافسة واثبات الذات في عالم يتغير ويتطور بسرعة.
وأضاف: ان تنظيم هذه الندوة يأتي انطلاقا من قناعة راسخة لدى غرفة تجارة وصناعة عمان بأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز واقع قطاع تقنية المعلومات والاتصالات وترسيخ دوره في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة تحت ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه، وصولا نحو تطوير صناعة معرفية ومعلوماتية متطورة في السلطنة .. مضيفا: ان الندوة ستسلط الضوء على الواقع الراهن لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة والتحديات التي يواجهها وخطط وبرامج التطوير والتحديث المستقبلية وذلك من خلال عدد من أوراق العمل التي تقدمها الهيئات والمؤسسات المعنية والمشتغلة بهذا المجال الحيوي والمهم.
أوراق الندوة
اشتملت الندوة على جلستي عمل الأولى حول قطاع تقنية المعلومات والثانية حول قطاع الاتصالات وتم خلالهما تقديم خمس أوراق عمل لعدد من المؤسسات المعنية بهذا القطاع والمشتغلة فيه ومنها هيئة تقنية المعلومات، وشركة أوراكل، وواحة المعرفة مسقط، والشركة العمانية للاتصالات (عمانتل)، والشركة العمانية القطرية للاتصالات (النورس)، وشركة مسقط للأنظمة الجغرافية.
وفي بداية الجلسات القى محمد بن سليمان الحارثي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للتجارة الالكترونية كلمة قال فيها: بحسب إحصائيات قامت بها مؤسسة (BMI) فقد قدر حجم سوق قطاع تقنية المعلومات في السلطنة بحوالي 276 مليون دولار أمريكي في عام 2007 ومن المتوقع أن ينمو هذا القطاع بمعدل متوسط 8٪ في الأعوام الخمسة القادمة ليصل إلى 413 مليون دولار أمريكي في عام 2012 م.
وأضاف الحارثي: لقد كان لمبادرات الحكومة الأثر الإيجابي والطيب لهذا النمو فقد شكلت اللجنة الوطنية لتقنية المعلومات في عام 1998 وذلك لبناء وتطوير قدرات السلطنة في مجال تقنية المعلومات بهدف تحقيق اقتصاد مبنى على المعرفة وذلك من خلال إعداد استراتيجية وطنية لتقنية المعلومات وقد تم تحديد مهام اللجنة الوطنية لتقنية المعلومات لتقوم بوضع سياسة وطنية للمعلومات وتقنياتها واستراتيجية تنفيذها بما يمكن السلطنة من الاستفادة الكاملة من الفرص الهائلة التي تتيحها وتجنب المخاطر المصاحبة لذلك إضافة إلى تحقيق فعالية التكاليف في البرامج والمشروعات المرتبطة بذلك كما تقوم بتشجيع الدخول في مجال صناعة تقنية المعلومات عن طريق إنتاج البرامج والتجهيزات والشبكات كرافد في تنويع مصادر دخل الاقتصاد العماني، وإتاحة الفرصة للسلطنة لمواكبة الثورة المعلوماتية الحديثة و الإشراف على وضع الأسس والمعايير والتعليمات المتعلقة بتقنية المعلومات واعتماد البرامج والمشاريع الوطنية الأزمة لتنفيذ سياسة تقنية المعلومات وتشكيل الفرق الفنية لإدارة وتوجيه كل برامج أو مشروع منها. وقال الحارثي وفي عام 2002 اعتمدت اللجنة الوطنية لتقنية المعلومات الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي وقد أخذ بالاعتبار في هذه الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي وقد أخذ بالاعتبار في هذه الاستراتيجية أهمية بناء مجتمع رقمي عماني متكامل وذلك من خلال توفير خدمات الحكومة الإلكترونية لكافة القطاعات من أفراد وأجهزة حكومية أخرى والقطاع الخاص.
ومن أهم المبادرات في هذا المجال كان إصدار المرسوم السلطاني رقم 52/2006 بإنشاء هيئة تقنية المعلومات وتعد الهيئة الجهة المسؤولة عن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي والحكومة الالكترونية حيث تقوم بتنفيذ مشاريع البنية الأساسية والإشراف على جميع المشاريع ذات العلاقة بعمان الرقمية.
وقال الحارثي: إن الهدف من هذه الندوة هو تعريف رجال الأعمال والمستثمرين والمجتمع بأهمية هذا القطاع في السلطنة والسبل الكفيلة بتطويره والنهوض به ليوازي وينافس أسواق تقنية المعلومات والاتصالات في العالم.