السلطنة تؤكد تقدم خطواتها في مجال الحكومة الإلكترونية وتفوز بالمركز الأول والثاني في جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة لهذا العام
نظام الشفاء التابع لوزارة الصحة يفوز بالمركز الأول
ونظام القوى العاملة التابع لوزارة القوى العاملة يحظى بالمركز الثاني عالمياً
وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط :
الوزارة أولت اهتماما خاصاً بتطوير نظم المعلومات وإدارة الخدمات الصحية باستخدام أحدث التقنيات
الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي :
نهنئ وزارتي الصحة والقوى العاملة بفوزهما العالمي الذي يعزز تطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية في السلطنة
مدير عام التخطيط والتطوير بوزارة القوى العاملة :
الفوز إنجازا آخر يضاف إلى الإنجازات العديدة التي تحققت على هذه الأرض الطيبة في العهد الزاخر.
استطاع نظام الشفاء التابع لوزارة الصحة الفوز بالمركز الأول في جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة عن فئة إستحداث مفهوم جديد وفكرة جديدة في الإدارة الحكومية ، كما حقق مشروع نظام القوى العاملة الإلكترونية التابع لوزارة القوى العاملة ، المركز الثاني في جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة عن فئة تطوير وتحسين نوعية تقديم الخدمة .
وتعد هذه الجائزة من أهم الجوائزعلى المستوى الدولي لكونها تتبع منظمة الأمم المتحدة، مما يعد إنجازاً هاماً على المستوى الوطني وثمرة لتضافر الجهود والتعاون الكبير بين الجهات الحكومية، وتقديراً عالمياً لجهود وزارة الصحة ووزارة القوى العاملة في التوظيف الفعال لتقنية المعلومات والاتصال الحديثة لتعزيز وتجويد خدماتها الإلكترونية وتقديمها بسهولة ويسر للمستفيدين.
جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة
وتعتبر جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة أعلى الجوائز العالمية التقديرية في مجال الخدمات الإلكترونية، وهي تعطى للمؤسسات الخدمية المتميزة في مجال تقديم الخدمات وتعزز مشاركة واستخدامات الحكومة الإلكترونية في تقديم خدماتها، وكذلك للمؤسسة التي تدخل مفاهيم جديدة وفريدة في تقديم الخدمات. وهنالك دول قليلة جداً نالت شرف الحصول على هذه الجائزة العالمية الأرفع في هذا المجال، حيث استطاعت السلطنة حتى الآن الحصول على أربعة جوائز لمشاريع إلكترونية لمؤسسات حكومية مختلفة.
وبدأ تقديم هذه الجائزة في عام 2003 حيث تم تحديد أربع فئات للمسابقة وهي :فئة زيادة الشفافية والمساءلة واستجابة الخدمة العامة للاحتياجات وفئة تحسين عملية تقديم الخدمة وهي الفئة التي استطاع مشروع السجل المدني التميز فيها بالإضافة إلى فئة تعزيز المساهمة في إتخاذ القرارات عن طريق آليات إبتكارية و فئة الإدارة المتقدمة للمعلومات داخل الحكومة.
ويتم منح جائزتين في كل فئة ، كما يتم توزيع الجوائز في حفل يقام كل عام عادة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك ويحضره وفود رسمية رفيعة المستوى من الهيئات والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة ومن عدد من دول العالم والمشاركون في المسابقة.
نظام إدارة المعلومات الصحية
إن نظام الشفاء الالكتروني المعمول به في المراكز والمستشفيات والمؤسسات الصحية بالسلطنة يسهل حركة المرضى ونقل المعلومات السريرية ( الإكلينيكية ) أو المواد داخل نظام تقديم الرعاية الصحية، و يعمل على خفض التكاليف دون التأثير على مستوى الكفاءة والفعالية. كما يتميز هذا النظام بإمكانية إحالة المرضى بين العيادات والمراكز الصحية ومستشفيات المناطق والمستشفيات المرجعية ، و يمكن للمؤسسات المُحال إليها المرضى قبول أو رفض الطلبات إلكترونيا مما يوفر وقت المريض وجهد.
نظام القوى العاملة
يشمل نظام القوى العاملة الالكتروني جميع الخدمات الموجهة لأصحاب العمل والباحثين عن العمل، حيث تم تطويره ليشمل جميع العمليات التي تحتاجها الفئات المستهدفة ، بحيث يسمح بتبادل المعلومات عبر القنوات الالكترونية القائمة على قواعد بيانات مركزية لإيجاد نوع من تفاعل بين المجتمع والمنشات ، و القنوات الالكترونية مثل موقع الوزارة ،و الهاتف التفاعلي ،و الخط الساخن ،و الأكشاك الالكترونية ،و الرسائل القصيرة بالإضافة إلى الخدمات المقدمة بمراكز سند والتي أسهمت في توفير فرص عمل جيدة للباحثين عن عمل وكذلك سهولة الوصول إلى الخدمة .
تعتبر وزارة القوى العاملة من الرواد في استخدام تقنية الاستمارة الذكية لجميع الاستمارات الخدمة التي تقدمها حيث ساعدت هذه الخطوة إلى معالجة صحة البيانات المدخلة إلى قواعد البيانات وكذلك السرعة في انجازها وتلت هذه الخطوة استخدام تقنية البطاقة الذكية للدفع الالكتروني لتكتمل المنظومة الشاملة لمفهوم الخدمة .
تتويجا للجهود
وقد صرح سعادة محمد بن حسن بن علي وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط بأن هذا التكريم يأتي تتويجا لجهود وزارة الصحة والاهتمام الذي توليه الوزارة لتطوير أداء النظام الصحي ، وفي هذا الإطار فقد أولت الوزارة اهتماما خاص بنظم المعلومات الصحية لما لها من أهمية كبيرة في دعم وضع السياسات واتخاذ القرارات والتخطيط المنهجي المبني على الأدلة، وفي هذا السياق فقد دعمت الوزارة تطوير إدارة المعلومات الصحية وإدارة الخدمات الصحية باستخدام أحدث التقنيات المتوفرة.
وأوضح سعادته : منذ منتصف التسعينيات بدأ بناء وتطوير نظام إلكتروني، محلي لإدارة المعلومات الصحية، أطلق عليه "نظام الشفاء" ويحتوي هذا النظام على سجلات المرضى بما تشمله من ومعلومات صحية وإكلينيكية ونتائج الفحوصات المختبرية والأشعات وما يوصف للمريض من أدوية وطرق علاج وغيرها من المعلومات الصحية الخاصة بالمرضى ذات الدلالات الإكلينيكية والتي تسمح بعلاج ومتابعة الحالات المرضية بصورة دقيقة، هذا وقد سمح نظام الشفاء على تبادل المعلومات الصحية الخاصة بالمرضى بين الأقسام العلاجية والتشخيصية، داخل المؤسسة الصحية وبين المؤسسات بعضها البعض، بشكل إليكتروني بعيدا عن استخدام السجلات الورقية وطرق الاتصال الروتينية مثل التليفون والفاكس مما ساهم في سرعة ودقة نقل المعلومات الطبية وهو ما ساهم في تحسين رعاية المرضى بالمؤسسات الصحية.
وأضاف سعادته : إن نظام الشفاء الإلكتروني هو نظام مركب ومتكامل ويحوي أكثر من 30 تخصص إكلينيكي ومكون من عدد من النظم الفرعية على سبيل المثال وليس الحصر؛ نظام المختبر الطبي و نظام بنك الدم و نظام الصيدلة و نظام المخازن الطبية و نظام قسم الأشعة و نظام حجرات العمليات الجراحية و نظام وحدات الرعاية للحالات الحرجة و نظام أقسام الطوارئ وغيرها من النظم الفرعية التي تخدم الوحدات العلاجية بالمؤسسات الصحية.
وبالإضافة إلي المعلومات الصحية الخاصة بالمرضى، يحتوي نظام الشفاء الإليكتروني أيضا على سجلات المخازن الطبية والأدوية والعهد والمشتريات مما وفر على القائمين على إدارة المؤسسات الصحية المعلومات اللازمة بالدقة والسرعة التي سمحت بإدارة هذه المؤسسات بالكفاءة المناسبة.
وأعرب سعادته عن شكره للقائمين على تطوير ومتابعة عمل نظـــــام الشفاء على المجهودات التي بذلت ليصل إلي هذا المستوى المشرف والذي ساهم بشكل فعال في تطوير أداء النظام الصحي بما فيه مصلحة المواطن والمقيم .
إنجاز وطني يستحق الفخر
ويقول الدكتور يونس بن خلفان الأخزمي مدير عام التخطيط والتطوير بوزارة القوى العاملة : يعتبر هذا الفوز إنجازا آخر يضاف إلى الإنجازات العديدة التي تحققت على هذه الأرض الطيبة في العهد الزاخر لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه-. وهو مفخرة للجميع كونه يتعلق باستخدام التقنيات الحديثة للخدمات الإلكترونية التي بدأت السلطنة في تطبيقها في مجال تطبيقها للحكومة الإلكترونية ، وأضاف الأخزمي: إن فوز السلطنة بجائزة دولية ، وسط منافسة من دول تتقدمنا في الخبرة والتجارب، في هذا المجال بالذات يشير إلى أنها نتقدم بشكل كبير وناجح في استخدام الخدمات الإلكترونية وفي فترة زمنية قياسية.
و أكد المهندس مبارك بن سالم السوطي مدير دائرة نظم المعلومات بوزارة القوى العاملة إن المشاركة في المسابقة جاءت بدعوة مقدمة من قبل هيئة تقنية المعلومات وكنتيجة للتعاون القائم بين الجهتين ، وهذا الإنجاز يعد رصيد يضاف لرصيد إنجازات الوزارة المحققة محليا ودوليا في المجال الالكتروني.
وقد جاء فوز الوزارة نظرا لامتلاكها شبكة حاسب آلي متطورة تغطي كافة المديريات والدوائر التابعة لها والتي تتوفر عن طريقها حزمة من الخدمات الإلكترونية سواءا على الشبكة الداخلية أو الشبكة العالمية (الانترنت) أو القنوات الأخرى. كما أن جميع البيانات تخزن آنيا في قواعد بيانات مركزية بالوزارة نظرا لوجود الربط المباشر ووجود نظام وأسس لأمن المعلومات بناء على المقاييس والأسس المتعمده في مثل هذا المجال.
ويضيف السوطي : يوجد لدينا تبادل للمعلومات مع بعض المؤسسات الحكومية والتي يرتبط عملها بالمعلومات المتوفرة لدى الوزارة والتي بدورها ساعدت تلك الجهات لإنجاح مشاريعها الالكترونية وسهلت إنجاز أعمالها , اضف لذلك أن معظم الأجهزة والأنظمة والبرامج تعد وتدار داخليا بايدي متخصصين عمانيين.
ويوجد بالوزارة عدد (50) نظاما الكترونيا تم تصميمها على أيدي كفاءات عمانية وهذه الأنظمة مترابطة مع بعضها البعض ، ومن ضمن تلك الخدمات الالكترونية خدمة الرد الآلي للمعاملات المقدمة بالوزارة وتتبع وضعها عن طريق الخط الساخن بالاضافة للخدمات المقدمة عن طريق موقع الوزارة الالكتروني وخدمات الأكشاك الالكترونية حيث يمكن لصاحب العمل الاستفسار عن معاملته شخصيا، كما يوجد هناك صالات لتقديم الخدمات الخاصة بالوزارة باستخدام أحدث البرامج والأجهزة واستخدام الاستمارات الذكية المقروءه بواسطة قارئات الشريط المشفر (Barcode Readers) , ، كذلك تتوفر خدمة الرسائل النصية القصيرة سواءا للباحثين عن العمل أو أصحاب الأعمال أنفسهم , كما تقوم الوزارة باصدار بطاقات سجل القوى العاملة الوطنية وفق نظام معد لهذا الغرض , بالاضافة لنظام التشغيل لتوفير فرص العمل للباحثين عن عمل في مؤسسات القطاع الخاص بالاستعانة بنظام بنك فرص العمل.
ويضيف السوطي : يتميز موقع الوزارة بتوفير حزمة من الخدمات الإلكترونية لكل من صاحب العمل والباحث عن عمل , وتساهم هذه الخدمات في توفير الجهد والوقت لتصبح في متناول المستفيدين منها .
سعيا لتعزيز الخدمات الحكومية الإلكترونية
وهنأ الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات وزارتي الصحة والقوى العاملة على إنجازهما الذي يعزز تطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية في السلطنة وبالتالي تحقيق أهداف استراتيجية عمان الرقمية. ولا شك أن نجاح هذه الاستراتيجية الوطنية يعتمد بالدرجة الأولى على نجاح المؤسسات الحكومية في توظيف تقنية المعلومات والاتصال في مختلف وحداتها الإدارية وتقديم خدماتها الكترونيا وعلى مستوى عالٍ من الجودة حتى تستطيع مختلف شرائح المجتمع التواصل معها والاستفادة منها وهو ما سيعزز قدرة هذه المؤسسات وسيدعم جهودها لتحقيق الأهداف التي تسعى إليها ويصب بالتأكيد في تحقيق أهداف استراتيجية عمان الرقمية ولذلك نحن نشعر بالفخر والاعتزاز بالإنجاز الذي تحقق بهذا الفوز ، ونأمل أن يكون هذا الفوز حافزاً للمؤسسات الحكومية الأخرى لتطوير خدماتها إلكترونياً كل في مجاله والوصول إلى أعلى درجات الإتقان والتميز."
مشاركات دولية محفزة للتطوير
وأضاف الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي:" بالتأكيد إن المشاركة في هذه المنافسات الدولية هو حافز كبير للتطوير والتميز لأنها تخلق عامل المنافسة فهذه المسابقات الدولية تقتضي الالتزام بمعايير الجودة العالية والابتكار لذلك فإن الهيئة تسعى باستمرار إلى إشراك المشاريع الإلكترونية الحكومية في منافسات عربية ودولية ،وتقوم الهيئة بتقديم الاستشارات والدعم الفني والتقني للمشاريع الإلكترونية لمختلف المؤسسات الحكومية بما في ذلك وضع برامج تدريبية متقدمة للمتخصصين في تقنية الممعلومات والاتصال بهذه المؤسسات كما أنها تقوم بتقييم هذه المشاريع وفق معايير دقيقة وبعد ذلك يتم اقتراح ترشيح هذا المشروع أو ذاك للمنافسات المختلفة وإن شاء الله سنسعى في الأعوام القادمة لمزيد من المشاركات للمشاريع الإلكترونية الحكومية على المستوى العربي والعالمي."
وتتواصل الإنجازات
الجدير بالذكر إن السلطنة كانت قد حققت مركز متقدم في هذه الجائزة في العام الماضي حيث استطاع مشروع السجل المدني التابع لشرطة عمان السلطانية الحصول على شهادة امتياز الأمم المتحدة التقديرية التابعة لجائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة عن فئة تحسين عملية تقديم الخدمة" لعام 2009م كونه أحد أفضل عشر مشاريع على المستوى العالمي.