نسخة تجريبية www.ita.gov.om
35 جريمة إلكترونية مسجلة تعرض لها أطفال

35 جريمة إلكترونية مسجلة تعرض لها أطفال

July 09, 2019

سجلت هيئة تقنية المعلومات ممثلة في المركز الوطني للسلامة المعلوماتية 35 جريمة إلكترونية تعرض لها الأطفال (أقل من 18 سنة) وذلك خلال الفترة من 1 يناير إلى 30 يونيو 2019 منها: 27 حالة ابتزاز إلكتروني و3 حالات احتيال و5 حالات انتقام وتصفية حسابات بين الضحايا ومرتكبي الجرائم. وإذ يحث المركز أولياء الأمور على ضرورة فرض الرقابة الأبوية وتوعية أبناءهم حول كيفية الاستفادة من تقنيات المعلومات والاتصالات عموما وتجنب الاستخدامات السلبية لتلك التقنيات وخاصة مع تزامن فترة الإجازة الصيفية وزيادة نسبة إقبال الأطفال على استخدام الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية في ظل غياب الرقابة المطلوبة من أولياء الأمور.

حوار مع الطفل
في هذا التقرير سنسلط الضوء على جريمتي الابتزاز والتنمر الإلكتروني على الأطفال وعلى بعض المحاذير والجوانب التي يجب أن يتعرف عليها أولياء الأمور للتعامل الصحيح مع أطفالهم عند استخدامهم لتقنيات المعلومات والاتصالات عموما؛ فحماية الأطفال من الابتزاز والتنمر الالكتروني تبدا بالحوار الودي بين أولياء الأمور وأبنائهم حول فوائد وأضرار تقنيات المعلومات والاتصالات وتعريفهم بأبرز المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الأطفال والبالغين على حد سواء، وكذلك إقناع الأطفال بأن الرقابة الأبوية من مصلحتهم وبأن عليهم الابتعاد عن استخدام كاميرات الويب وعن مواقع التعارف، وتجنب مشاركة كلمات المرور مع الآخرين أو التحدث مع الغرباء".

تعريف التنمر والابتزاز
يمكن تعريف الابتزاز بأنه: تهديد شخص أو ابتزازه بما يمتلكه من صور أو مقاطع أو معلومات لا ترغب الضحية في نشرها أو وصولها للآخرين، بينما التنمر الإلكتروني فهو عبارة عن استخدام الانترنت والتقنيات المتعلقة بها بهدف ايذاء او إحراج أشخاص آخرين بطريقة متعمدة ومتكررة وعدائية، والأطفال عادة ما يستجيبون للابتزاز والتنمر الإلكتروني بسبب عدم معرفتهم بطريقة التصرف في مثل هذه المواقف أو الخوف من الفضيحة أو عقاب الأهل، ولهذا يلجأ الطفل إلى محاولة التستر على تسرب صور الأسرة عبر الأنترنت وبالتالي الاستجابة لتهديد المعتدين عليه، لدرجة قد تصل إلى الانتحار بسبب الضغط النفسي والاكتئاب الذي يتعرض له الطفل.

أنواع ومصادر    
الابتزاز الإلكتروني ينقسم من حيث الغرض منه إلى 3 أقسام وهي: الرغبة في الحصول على مكاسب مادية، والحصول على علاقات جنسية والانتقام من الضحايا والإضرار بهم، وقد يكون مصدر الابتزاز من خارج الدولة وهذا عادة ما يستهدف الذكور للحصول على مكاسب مادية أما الابتزاز من داخل الدولة فغالبا ما يستهدف الإناث للوصول إلى علاقات محرمة. أما التنمر الإلكتروني فينقسم إلى نوعين وهما: تنمر مباشر على الضحية ويتمثل في إرسال رسائل تهديد للطفل وسرقة حساباته الإلكترونية والتشهير به عبر المدونات والمنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي أو انتحال شخصيته بهدف الاستهزاء به ونشر الاشاعات والصور الخاصة به، أما النوع الثاني فهو: التنمر الغير مباشر؛ حيث يقوم المتنمر بإرسال ما يؤذي الطفل في مواقع يتشارك فيها آخرون كمواقع التواصل الاجتماعي. ويعتبر التنمر الالكتروني الغير مباشر أكثر خطرا وذلك لأن التنمر ينتشر ويأخذ مدى أوسع، وغالبا ما تكون تبعات التنمر الإلكتروني الغير مباشر غير قابلة للسيطرة ومن الصعب إيقافها حتى لو ندم المتنمر وحاول إيقاف الضرر.

علامات على الطفل
ومن العلامات التي يمكن أن تشير إلى تعرض الطفل للابتزاز أو التنمر الإلكتروني: الخوف الملحوظ لدى الطفل وتغير سلوكياته كضعف ثقته بنفسه وميله نحو الانطواء وعدم التفاعل مع الآخرين وشكه فيهم، إضافة إلى تدهور مستواه الدراسي، والتعرض المتكرر لأمراض نفسية وجسدية والاضطراب في النوم والأكل".

تغطية ضعف
ومن مسببات قيام البعض بالابتزاز والتنمر الإلكتروني: استقواء المتنمر أو المبتز على الضحايا لتحقيق سببين هما: تغطية ضعفه وعدم قدرته على ايجاد تغيير في شخصيته وحياته وبذلك يحاول أن يغير في حياة الآخرين والتأثير على حالهم كأن يجعل الطفل حزينا أو غاضبا أو مكتئبا، أما السبب الثاني فهو سعي المجرم لأن يشعر الآخرين بأن لديه قوة وشجاعة فإما أن ينجذبوا إليه أو يخافوه باعتقادهم أنه قادر على الايذاء ولهذا فإنهم يسعون إلى الحصول على رضاه حتى لا يؤذيهم.

الخوف من العقاب
قد يمتنع الطفل -ولعدة أسباب- عن إبلاغ ولي الأمر عن تعرضه للابتزاز أو التنمر الإلكتروني ويأتي الخوف من إبلاغ الأهل في مقدمة تلك الأسباب؛ حيث يخشى الطفل من إبلاغ أهله خوفا من حدوث مشاكل إضافية أو أن يكون موقف الآباء سلبيا أو قاسيا عند معرفتهم بالمشكلة إضافة إلى قلق الأطفال من حرمانهم من هواتفهم أو أجهزتهم الأخرى أو حرمانهم من استخدام الأنترنت.

تعزيز الثقة
ومن أهم الطرق لحماية الأطفال من الوقوع كضحايا للابتزاز والتنمر الإلكتروني يٌنصح أولياء الأمور بضرورة تعزيز الثقة بينهم وبين أبنائهم حتى يلجوا إليهم عند حدوث أية مشكلة، وتوعيتهم بضرورة حماية بياناتهم الشخصية وعدم التحدث إلى الغرباء عبر الانترنت وتحذيرهم من مشاركة صورهم الخاصة أو صور أحد الأقارب مع الآخرين وكذلك نصحهم بعدم الرد على الرسائل الغير مرغوب بها أو التي تحتوي على معلومات مخلة بالأدب وحظر الشخص المشكوك به.

نصائح
ومن الخطوات الواجب اتخاذها عند تعرض الطفل أو المراهق للابتزاز أو التنمر الإلكتروني: عدم الاستجابة لطلبات المبتزين والمتنمرين وضرورة التحدث مع شخص كبير يمكن الثقة به كأحد الوالدين أو الأخوة وعدم التكتم على الموضوع مهما كان الضحايا يعتقون بأنهم قادرون على التصرف بشكل جيد، فهناك الكثير من الأمور التي لا يستطيع الأطفال أو المراهقون القيام بها لمعالجة القضية بطريقة صحيحة. وعلى الضحايا ألا يشعروا بالحرج او الخوف من التحدث عما يمرون به مهما كان الأمر محرجا وسيئا فمن الأفضل أن يتم معالجة الموضوع سريعا قبل أن يتطور بشكل أكبر".

رسالة لولي الأمر
الجميع يخطئ.. ولكن الأطفال والشباب أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء بحكم حبهم لاكتشاف العالم، فيجب علينا أن نحتويهم وألا نهاجمهم خوفا من نظرة المجتمع أو الفضيحة فلن يفيدنا كلام الناس حينما نخسر أبناءنا بالانتحار أو وقوعهم في المحظور بسبب خوفهم منا".

رسالة للطفل
عليك أن تكون حذار عند استخدامك لغرف المحادثة واسال والديك عن امكانيه الدخول اليها، ولا تزود أي شخص تقابله عبر الانترنت بأي عناوين اتصال أو معلومات خاصة، وعليك أن تترك غرف المحادثة حالا عندما يتحدث احدهم بكلام غير مريح أو مربك وتأكد من إخبار والديك بالأمر، وتجنب أرسل صورتك أو معلومات البطاقة الائتمانية لأي شخص واحتفظ دائما بأرقامك السرية ولا تُفصح بها لأي شخص، كما أن عليك الابتعاد عن كل المواقع التي تحدد بأنها للبالغين (+18)، فهذا التحذير وضع لحمايتك، كما لا تفتح أي مرفق في البريد الالكتروني، إلا إذا كان مرسلا من شخص معروف لديك.