السلطنة تحتفل باليوم العالمي للتوعية بسهولة النفاذ ،  وتأكيد حق  المساواة للجميع في الخدمات الإلكترونية  بما فيهم ذوي الإعاقة وكبار السن

السلطنة تحتفل باليوم العالمي للتوعية بسهولة النفاذ ، وتأكيد حق المساواة للجميع في الخدمات الإلكترونية بما فيهم ذوي الإعاقة وكبار السن

May 27, 2013

احتفلت صباح أمس  السلطنة ممثلة في هيئة تقنية المعلومات بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية باليوم العالمي للتوعية بسهولة النفاذ وذلك بفندق سيتي سيزنز وبحضور الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات وعدد من المختصين من المؤسستين  وجمع من المهتمين  ، حيث يأتي الاحتفال بهذا اليوم بهدف منح ذوي الإعاقة  وكبار السن  سبلا شتى للمشاركة الفاعلة في المجتمع والإندماج مع بقية أفراده والتمتع بكافة التسهيلات الرامية إلى تحقيق أسلوب حياة ملائم.

منظومة نفاذ متكاملة
بدأ الحفل بكلمة قدمها خالد بن سليمان السيابي استشاري الحكومة الإلكترونية بهيئة تقنية المعلومات قال فيها : لقد بدأت الهيئة مشروع التحول الرقمي، والذي يهدف لتسهيل الخدمات للمواطنين والمقيمين ، ومما لا شك فيه أن الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن ومن يواجهون صعوبات معينة، هم جزء لا يتجزء من منظومة هذا الوطن  ، وعليه فإنه من الواجب علينا ضمان وصول كافة المواطنين لتلك الخدمات بسهولة ويسر،   من هنا كانت النفاذية الرقمية أحد أهداف مشروع التحول الأساسية،وذلك لما لهذا الأمر من صلة مباشرة بالمجتمع الذي يجب أن يحظى بفرص متساوية بين أفراده.

النفاذية الرقمية
وأضاف السيابي : إن مشروع التحول الرقمي، وكذلك النفاذية الرقمية لا يكتملان إلا بتعاون كافة المؤسسات الحكومية وتكاتف الجميع من أجل تحقيق الهدف المنشود، وهو توفير خدمات إلكترونية يمكن لكافة المواطنين الاستفادة منها بكل يسر وسهولة ،  وقد وجدنا تجاوبا ممن قبل المؤسسات الحكومية وذلك من خلال إضافتهم لسياسة النفاذ الرقمي ضمن خطة التحول للحكومة الإلكترونية، وهذا إن دل فإنه يدل بوضوح على حرص المؤسسات على تطبيق النفاذية في كل الخدمات التي يقدمونها أو يعتزمون تقديمها في المستقبل.

واقع الإعاقة
بعد قدم د. زوهير بن الحبيب بن عياد بن يحيى خبير شؤون الاعاقة بوزارة التنمية الاجتماعية و محاضر بجامعة السلطان قابوس ورقة عمل عن الإعاقة في سلطنة عمان الواقع والطموحات قال فيها : أنه قد وصل مجموع ذوي الإعاقة،  في سلطنة عمان وفقاً للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت الذي أجرى عام 2010م (62506) معاق أي ما يشكل نسبة 3.2% من إجمالي سكان السلطنة .

وقد شكل الذكور 54% من إجمالي المعاقين  مقارنة بإعاقات الإناث التي نسبتها 46% من إجمالي المعاقين بالسلطنة. وبذلك فإن ما نسبته 3.41% من إجمالي المواطنين الذكور و 3% من إجمالي المواطنات الاناث يعتبرون من ذوي إعاقات مختلفة.

وعلل ذلك بسبب تحفظ بعض الأسر عن الافصاح بوجود إعاقة لدى الاناث ، و تعرض الذكور لإصابات العمل والحوادث بشكل أكبر من الاناث ، حيث بلغ عدد المعاقين الذين تسببت لهم حوادث السير وإصابات العمل بإعاقة(4091 شخص ) .

رعاية وتأهيل
وأضاف د. زوهير أنه تنصب جهود وزارة التنمية الاجتماعية خاصة بعد صدور الأوامر السامية  لحضرة صاحب الجلالة بتحويل مراكز الوفاء الاجتماعي التطوعي إلى مراكز حكومية على إعادة هيكلة هذه المراكز طبقا للمواصفات الدولية في القطاع ، زيادة عدد مراكز الوفاء حسب  الحاجة الفعلية بالمناطق ، و الشروع في إنشاء ثلاث مراكز للرعاية والتأهيل المهني ذات طاقة استيعاب كبيرة ( 200 منتسب) بكل من صلالة، صور ونزوى .

وقال  : إن طموحات المختصين في ميدان  الإعاقة  يمكن تلخيصه في أن يتمكن كل ذي إعاقة في السلطنة  من الوصول الرقمي مثله مثل أي شخص  عادي ، وأن تكون كل الأجهزة ذات الاستعمال العمومي يمكن التعامل معها من قبل ذوي الإعاقة  سواء تلك الخاصة بالبنوك أو أجهزة الحكومة الإلكترونية ، وتتوفر الأجهزة المهيئة في كل المحلات وأن لا يضطر للسفر من أجل اقتنائها.

سياسة النفاذ الرقمي
وقدمت نور بنت علي الهنائية مطورة تطبيقات بهيئة تقنية المعلومات ورقة عمل عن ســيـــــــاســـــــة النفـــــــــــاذ الرقمـــــــــــي عرفت فيها بمفهوم النفاذ الرقمي حيث قالت : هو عبارة عن  قابلية استخدام منتجات أو معلومات أو خدمات ما قائمة على تقنية المعلومات والاتصال من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السنّ بنفس درجة وفعالية استخدامها من قبل الأشخاص غير المعاقين.

و أضافت : اعتمدت هيئة تقنية المعلومات بالتعاون والعمل مع عشر قطاعات حكومية سياسة النفاذ الرقمي في سبتمر 2012 أهمها :  العمل و العمال و الصحة و التعليم والمواصلات و الاتصالات و الحكومة الالكترونية و الإعلام و البنوك و الشؤون الداخلية و الشؤون الاجتماعية. 

وقالت نور : إن الهدف من هذه السياسة هو توفير فرص حياتية عادلة ومتساوية للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السنّ من خلال استخدام تقنيات المعلومات والاتصال ، إذ أن بمساعدة تقنية المعلومات والاتصال، يتمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السنّ من العيش بشكل أفضل والتمتع بنمط حياة فعّال وأكثر استقلالية، حيث ستتوفر  أمامهم  فرص عادلة ومتساوية في جميع جوانب الحياة، منها على سبيل المثال لا الحصر، التعلّم والتعليم والعمل والتفاعل مع الحكومة واللعب والسفر والاختلاط بالناس.

أدوار في سياسة النفاذ
وتحدثت نور الهنائي عن دور الهيئة في هذه السياسة والذي يتمثل في نشر التوعية بمبادرة النفاذ الرقمي لمقدمي الخدمة ومستخدميها  ، والعمل مع المؤسسات الحكومية لرسم خطة تنفيذية لتطبيق سياسة النفاذ الرقمي في قطاع الحكومة الالكترونية و  ادارة تنفيذ الخطة ، و ربط مقدمي الخدمة بالمنظمات العالمية  لنقل التجارب الدولية والعمل على ايجاد حلول وفقا لافضل الممارسات .

كما أوضحت أن دور المؤسسات الحكومية  هو أخذ زمام المبادرة للعمل على توفير خدمات حكومية سهلة النفاذ و  المبادرة بتوظيف ذوي الاعاقة حتى يتسنى الوقوف على حاجاتهم عن قرب  و العمل على ترقية منافذ الوصول للمعلومات والخدمات الحكومية الالكترونية لتصبح سهلة النفاذ لذوي الاعاقة و كبار السن  وذلك من خلال المواقع أو البوابات الإلكترونية أو (أجهزة الخدمة الذاتية ، الجهاز المحمول ومراكز الاتصال) ، بالإضافة إلى  العمل على تدريب موظفي المؤسسة  الحكومية على إعداد وثائق إلكترونية (بريد الكتروني ، وثائق مايكروسفت وغيرها) وفقا لمعايير النفاذ الرقمي و العمل على التواصل مع ذوي الاعاقة للاستماع للتحديات التي تواجههم للوصل للخدمات الالكترونية.

تكريم وتجارب ناجحة
بعد ذلك قدم عدد من الأفراد من ذوي الإعاقة عرضا عن تجربة نجاحهم ووصولهم إلى المستوى الذي وصلوا إليهم ومنهم علي العمري وشيخة الجساسية موظفون بهيئة تقنية المعلومات وصفية البهلانية فنانة تشكيلية ، وفي نهاية الاحتفال تم تكريم المشاركون في إعداد سياسة النفاذ الرقمي وحلقات التواصل في المؤسسات الحكومية .